العلامة الحلي
248
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحاكم ويستعمله فيما هو أقرب إلى مقصود الواقف « 1 » . ويجري الخلاف في الدار المنهدمة ، وفيما إذا أشرف الجذع على الانكسار والدار على الانهدام « 2 » . مسألة 146 : إذا فضل من حصر المسجد وبواريه شيء واستغنى المسجد عنه ، جاز أن يجعل في مسجد آخر ، وكذا إن فضل شيء من قصبه أو نقضه ؛ لاشتراك المساجد كلّها في الانتساب إلى اللّه تعالى . وكذا لو كان للمسجد نخل أو وقف عليه في عمارته واستغنى عن العمارة ، صرف النماء إلى عمارة مسجد آخر . وقال أحمد : يتخيّر بين ذلك وبين الصدقة بالفاضل من ذلك على فقراء جيران المسجد وغيرهم ؛ لأنّ كسوة المسجد إذا تخرّقت تصدّق بها ، وقال : لأنّ شيبة بن عثمان [ الحجبي ] « 3 » جاء إلى عائشة فقال : يا أمّ المؤمنين ، إنّ ثياب الكعبة تكثر عليها فننزعها فنحفر لها آبارا وندفنها حتى لا تلبسها الحائض ولا الجنب ، قالت عائشة : بئس ما صنعت ولم تصب ، إنّ ثياب الكعبة إذا نزعت لم يضرّها من لبسها من حائض أو جنب ، لكن لو بعتها وجعلت ثمنها في سبيل اللّه والمساكين ، فكان شيبة يبعث بها إلى اليمن فتباع فيها ، فيضع ثمنها حيث أمرته عائشة ؛ ولأنّه مال اللّه تعالى لم يبق له مصرف فصرف إلى المساكين ، كالوقف المنقطع « 4 » . ونمنع عدم المصرف ؛ فإنّ عين الكعبة قائمة ، وقول عائشة ليس
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 298 ، روضة الطالبين 4 : 419 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الجهني » . والمثبت كما في المصدر . ( 4 ) المغني 6 : 255 - 256 ، الشرح الكبير 6 : 270 - 271 .